مساحة إعلانية

الرئيسية / / هندسياً ولستُ أديب، عسكرياً ولستُ طبيب

هندسياً ولستُ أديب، عسكرياً ولستُ طبيب


العلوم بحرٌ واسع وإن الله خلق آدام من تراب الأرض المختلف ، فاختلفت أجناس البشر كما تختلف ميولهم، رغباتهم وقدراتهم العقلية.

عزيزي المعلم، عزيزي ولي الأمر.. إن أبناءنا وأبناءكم لقدرات ، فأحدهم ينضم الشعر، وأحدهم يُتقن الجبر، وأحدهم يفقه الدين، وآخرٌ وجد في يديه ما يقضي حوائجه ، فذلك الرسام ، وذلك الفني ، وذلك من هوى ورش السيارات وما إلى ذلك.

يتلقى الطالب في المدرسة العديد من المواد الدراسية فهل يُعقل أن يصل إلى الإتقان في جميع المواد؟ لاشك بأن هنالك من أبناءنا الطلاب زمرة لا يُستهان بها تصل علاماتهم وتحصيلهم الدراسي إلى ١٠٠٪؜ ولكن هذا لا يعني الإتقان المُتحدث عنه. فمن جد وجد ولكل مجتهدٍ نصيب، ولكن لنتطلع إلى ما خلف الستار سنجد من بدأ باستذكار الدروس بظرف ٥ ساعات، وهنالك من أتمّها بظرف ساعتين ، وهنالك من لم يستذكر دروسه ، فقد اعتمد على شرح المعلم وجميع ما سبق يحصلون على نفس الدرجة ، هذا ما نعنيه بالفروق الفردية التي يجب أن تراعى من قبل المعلم وولي الأمر. 

إن ما ترتكز عليه الحصص الدراسية هي أهدافٌ سلوكية تشبع الجانب المعرفي ، والوجداني ، والاجتماعي لدى الطلاب لشد انتباههم وصقلِ مهاراتهم الأخرى ، لذا فإن صياغة الأهداف السلوكية بالشكل الصحيح تساعد على مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب، ولا نهمل فطنة المعلمين المهارية المتطلبة في هذه الأمور، أما من ناحية أولياء الأمور فلا ضير أن ترى بعض القصور في أحد جوانب ابنك فإن الكمال صفةٌ لا تـُدرك، وإن ابناءنا ليسوا روبوتات مبرمجة بل هم أرواحٌ ، ومهاراتٌ، وميول فافسحوا لهم. 


بقلم أ. ابتسام هليل الشمري
تويتر:@Ebtisam_shamari
شارك المقال

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مبادرة أداة 2018 © تصميم كن مدون