مساحة إعلانية

الرئيسية / / سلسلة مقالات حقوق العامل: حقوق العامل المتعلقة بالإجازات

سلسلة مقالات حقوق العامل: حقوق العامل المتعلقة بالإجازات


من حق العامل التمتع بمختلف أنواع الإجازات ليستعيد فيها نشاطه وحماسه للعمل. وأولى هذه الإجازات هي الإجازة السنوية حيث نص نظام العمل السعودي على أن كل عامل يستحق إجازة سنوية عن كل عام لا تقل عن واحد وعشرين يوم. وهذا لمن أكمل العام لدى صاحب العمل ، أما من عمل لدى صاحب العمل لمدة خمس سنوات متواصلة فإنه يستحق إجازة سنوية لا تقل عن ثلاثين يوم ، وتكون هذه الاجازة مدفوعة الأجر.

وله أيضاً الحق في الحصول على إجازة عن الأعياد والمناسبات ، فأما إجازة الأعياد فهي عبارة عن إجازتين إجازة لعيد الفطر، وإجازة لعيد الحج كون هذين العيدين هما العيدين الوحيدين للمسلمين. ولأن المملكة العربية السعودية دولة تقوم على تعاليم الشريعة فإنها لا تعترف بغير هذه الأعياد وهي أربعة أيام لكلا العيدين. 

أما ما يتعلق بإجازات المناسبات فيقصد بها إجازة اليوم الوطني السعودي وهو يوافق واحد الميزان من كل عام ومدة الإجازة فيها يوم واحد. 

للعامل الحق في التمتع بالراحة الأسبوعية بما لا يقل عن أربع وعشرين ساعة متواصلة في الأسبوع وهي محددة في النظام بيوم الجمعة ولكن يجوز لصاحب العمل أن يجعلها في غير هذا اليوم بعد مراجعة مكتب العمل. 

كما أن للعامل الحق في الحصول على الإجازة المرضية في حال مرضه. وتكون مدفوعة الأجر كاملاً فيما يخص أول ثلاثين يوم منها، وثلاثة أرباع أجر العامل فيما يخص الستين يوماً التالية لها وبدون أجر للثلاثين اليوم التالية لها. مع ملاحظة أن تقسيم أجر الإجازات هذا ينقضي بعد مرور سنة على آخر إجازة مرضية، فإذا تمتع بها العامل ثم مرض بعد مرور سنة من تاريخ آخر إجازة مرضية فإنه يعاد التقسيم من البداية ليبدأ بالأجر كاملاً. 

وقرر المنظم السعودي للطلاب العاملين الحق في الحصول على إجازة أداء الامتحانات. وهي اجازة للعاملين الدارسين لدى صاحب المنشأة المنتظمين أي أنهم غير متعثرين، فيحق لهم الحصول على إجازات بأجر كامل عن كل يوم امتحان. 

أما إن كان العامل متعثر أي يدرس سنةً مُعادة فأنه يحق له الحصول على هذه الإجازات ولكن تكون بدون أجر. وإن كنت أرى بأن العامل ف كلا الحالتين له الحق في التمتع بهذه الإجازات كون أن المتعثرأو معيد السنة قد تكبل عناءً أكبر وبذل جهداً وإصراراً ليكمل تعليمه على الرغم من عمله ورسوبه أيضاً ، لذا كان من الأحرى إعطاؤه إجازة بأجر مدفوع ، وتحدد مدة الإجازة بعدد أيام الامتحان الفعلية. 

كما أن النظام قرر بعض الإجازات الخاصة مثل الحق في الحصول على إجازة لمدة ثلاثة أيام لمن ولد له مولود، وفي حالة زواج العامل فإنه يستحق إجازة لمدة خمسة أيام ، وإجازة لخمسة أيام في حالة وفاة زوجة العامل أو أحد أصوله أو فروعه. 

وتوجد بعض الإجازات غير مدفوعة الأجر وهي الإجازات التي يتفق فيها العامل ورب العمل على تقريرها في غير الإجازات المحددة في النظام. ويكون العقد سارياً إلى أن يمر أكثر من عشرين يوم على هذه الإجازة فإن عقد العمل هنا يُعد موقوفاً لما زاد على هذه المدة ، إلا إذا اتفق العامل مع رب العمل على أن العقد يظل سارياً. 

ويتضح لنا من خلال التعرض للمواد المتعلقة بالإجازات بأن المنظم السعودي اهتم بتقرير إجازات معينه للعامل وهي مقررة كحد ادنى يلتزم صاحب العمل بمنحها، ولا يجوز المساس بها الا في حدود ما يسمح به النظام، ولا يوجد ما يمنع من ان يعطي صاحب العمل للعامل إجازات اوسع، فالقواعد المنظمة للإجازات قواعد حمائي يمكن الاتفاق على ما يخالف احكامها اذا كان في هذه المخالفة مصلحة للعامل. 

ويتضح لنا مما سبق أن النظام السعودي شرح هذه الحقوق لمصلحة العامل، لذا كل اتفاق يقرر له مصالح أعلى فإنه اتفاق صحيح ومعتبر، بعكس الاتفاق على ما ينقصها أو يقللها فإنه يكون باطلاً، وهذا خير دليل على مدى الاهتمام الذي يوليه المنظم السعودي للعامل وحقوقه، وحمايته من الانتهاكات التي قد يتعرض لها. 


بقلم روان فرج الحربي

شارك المقال

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مبادرة أداة 2018 © تصميم كن مدون