مساحة إعلانية

الرئيسية / / سلسلة مقالات حقوق العامل: الحقوق المالية للعامل وفقاً لنظام العمل السعودي

سلسلة مقالات حقوق العامل: الحقوق المالية للعامل وفقاً لنظام العمل السعودي


الإنسان جُبل على حُب المال حيث قال الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- : (يَكبَرُ ابنُ آدَمَ ويَكبَرُ معهُ اثْنانِ: حُبُّ المالِ وطولُ العُمُرِ). فكل من يعمل هو في الحقيقة يقصد الحصول على المال إضافةً إلى كسب مرضاة الله. لذا كان لابد من الاهتمام بالحقوق المالية للعاملين في أي تشريع يختص بهم وهذا ما سار عليه المنظم السعودي حيث أعطى للعمال العديد من الحقوق المالية وألزم أصحاب العمل بأدائها، بل أنه حرم التنازل عن بعض هذه الحقوق.

يستحق العامل الحصول على أجره الأساسي وأجره الإضافي. والفرق بين هذين الأجرين يتضح من خلال تعريف كلاً منهما فالأجر الأساسي هو: (كل ما يعطى للعامل مقابل عمله، بموجب عقد عمل مكتوب أو غير مكتوب مهما كان نوع الأجر أو طريقة أداءه. مضافاً إليه العلاوات الدورية) .

أما الأجر الإضافي أو الفعلي فهو :(الأجر الأساسي مضافاً إليه سائر الزيادات المستحقة الأخرى التي تتقرر للعامل مقابل جهد بذله في العمل أو مخاطر يتعرض لها في أداء عمله). ويجب في الأجر فيما يتعلق بالشريعة الإسلامية أن يكون مطابقاً لما يقوم به العامل فعلياً، وأن يكون محدداً وواضحاُ بحيث يعلم كل عامل مقدار ما يستحق سواء كان التحديد عن طريق عرف المهنة أو أجرة المثل.

يتضح لنا أن العامل يستحق أجره الأساسي والمتفق عليه في عقد العمل سواء كان هذا العقد مكتوباً أو غير مكتوب. وبغض النظر عن الصورة التي يدفع فيها الأجر فقد يكون مبلغاً من المال وهذا الغالب ولكن لا يمنع أن يكون الأجر عبارة شيء له قيمة مالية.

ويضاف للأجر الأساسي العلاوات الدورية وهي عبارة عن مبلغ من المال يضاف لأجر العامل الأساسي بعد مرور عام على عمله وتصرف له بشكل دوري.

إضافةً إلى الاجر الاساسي فإن العامل يستحق أجراً عن أعماله الإضافية كقيامه بأعمال إلى جانب عمله الاصلي وعمله لساعات إضافية. فإن كل ذلك مكفولٌ بالحماية القانونية ويجب على صاحب العمل أداؤها للعامل.

إضافةً لما سبق فإن العامل يستحقُ أجره خلال فترات الإجازة سواء كانت الإجازات رسمية مثل إجازة نهاية السنة أو إجازات الأعياد كإجازة عيد الحج. ويرجع في تحديد هذه الإجازات مدفوعة الأجر للأنظمة في الدولة وللائحة المنشأة ولما جرى عليه العرف بتقريرها. ويضاف لأجر العامل العمولة أو النسبة المئوية من المبيعات والأرباح وهي تقرر لمن يتوسط لإبرام الصفقات لصالح صاحب العمل. كما يضاف إليها البدلات وهي وما يعطى للعامل جرّاء تعرضه للمخاطر أثناء تأدية عمله، كبدل العدوى وبدل المناطق النائية.

وتعد المميزات العينية أو الأجر العيني من الأجر مثل إعطاء صاحب العمل العامل مسكناً أو سيارة. وتعتبر المنح والمكافآت كذلك من الأجر وهي ما يعطيه صاحي العمل للعامل لقاء قيامه بعمله على أكمل وجه وجرّاء كفاءته في العمل. وتنفرد المكافآت الوظيفية بأهمية خاصة كأداة من أدوات التحفيز.

كما أن العامل يستحق مكافأة نهاية الخدمة والهدف من تقرير هذا الالتزام أساساً هو تأمين مورد للعامل يسد به حاجاته حتى يتمكن من العثور على عمل جديد , وهي حق لازم للعامل بمعنى أنه لا يجوز له التنازل عنها ويقع باطلاً كل اتفاق مضمونه التنازل عنها.

وليكفل النظام حق العامل في الحصول على أجره على أكمل وجه. فقد جعل الدين المتعلق بأجور العمال من الديون الممتازة بالمرتبة الأولى. وهي الديون لها الأولوية والأسبقية دون غيرها في السداد. كما أنه لا يجوز المقاصة بن الأجر وغيره من الديون. ويمنع نظاماً الاستقطاع من أجر العامل بأكثر من نصف أجره، وحظر الحجز على أجر العامل، كما أن صاحب العمل ملزم بالمساواة بين العمال في أجورهم إذا تساوت أعمالهم.

وقد قررت الشريعة الإسلامية ذات الضمانات لحماية حق العامل في الحصول على أجره وذلك عن طريق حبس العين التي في يد العامل مما يملكه صاحب العمل لحين الوفاء بأجره.

أخيراً، وإن كان الأصل أن العامل لا يستحق أجراً إلا إذا قام بأداء العمل المتفق عليه، ولكن استثناء هذا الأصل، يستحق العامل أجره ولو لم يقم بالعمل ما دام كان مستعداً وقادراً على القيام به ولم يمنعه من ذلك إلا سبب راجع لصاحب العمل.



بقلم روان فرج الحربي
شارك المقال

هناك تعليقان (2)

  1. سلمت أناملك أ.روان👍🏻♥️

    ردحذف
  2. العنود المطيري6 فبراير 2018 9:38 م

    مقال كافي و وافي 👌❤️ يعطيكم العافية

    ردحذف

جميع الحقوق محفوظة لــ مبادرة أداة 2018 © تصميم كن مدون